جعفر شرف الدين
227
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
عنده هو الذي يمتثل أوامره ويجتنب نواهيه ، لا من يتعالى على غيره بنسب أو نحوه فيخاصمه ولا يصالحه . ثم ختمت السورة بالكلام على الأعراب الذين يكتفون من الإسلام بالاسم ، ولا يأخذون بشيء من آدابه ، بل يمضون على ما كانوا عليه في جاهليتهم من الجفوة والتخاصم والتناكر ، فأنكر ، سبحانه ، عليهم ما يدّعون من الإيمان ، وذكر أنهم لم يحصل لهم إلا إسلام لا يتجاوز النطق باللسان ، ثم أخذ السّياق في هذا إلى أن ذكر أنهم يمنّون على النبي ( ص ) بإسلامهم ، وأجاب عن هذا بأن اللّه سبحانه هو الذي يمنّ عليهم بهدايتهم للإيمان إن كانوا صادقين إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) .